﴿نَعْلَمُ إِنَّهُ﴾: إنه: لزيادة التوكيد؛ أيْ: إننا نعلم بكل توكيد.
﴿لَيَحْزُنُكَ﴾: اللام: لام الاختصاص، وتفيد أيضاً التوكيد، والحزُن: بضم الزاي: هو ألم النفس؛ أيْ: ضيق في الصدر على شيء قد مضى، ضيق مؤقت، له مدة من الزمن، قد تطول، أو تقصر، ثم ينتهي.
أما الحزَن: بفتح الزاي: فهو ضيق في الصدر، ولكنه دائم، وليس مؤقتاً، كما هو الحال في الحزُن الذي يستمر إلى زمن الموت؛ أيْ: يموت ومعه حزنه؛ كالمحكوم عليه بالإعدام، أو الموت بالسرطان؛ فالحزن لا ينقضي ويزول.
﴿الَّذِى يَقُولُونَ﴾: يقولون: جاءت بصيغة المضارع، ولم يقل:(الذي قالوا)؛ بصيغة الماضي؛ ليدل على استمرار ما يقولون، وأنه لم يتوقف، أو حكاية الحال، بدل الذي قالوا؛ لبشاعة ما قالوا.
والذي يقولون: إنك ساحر، أو مجنون، أو كذاب، أو لست مرسلاً، وغيره، أو ما يقولونه في عدم إيمانهم، وكفرهم، أو تمشي في الأسواق، أو ليس لك جنة من نخيل، وعنب، ولولا أنزل إليك ملك.