وإذا تأملنا آيات القرآن (الأنعام آية: ٣٢)، (محمد آية: ٣٦)، (الحديد آية: ٢٠): نجد أن الله سبحانه قدم اللعب على اللهو، وفقط في آية واحدة (العنكبوت آية: ٦٤) قدم اللهو على اللعب، فتقديم اللعب على اللهو في الأنعام، ومحمد، والحديد يتماشى مع مرحلة الطفولة (اللعب)، ومرحلة الشباب والكهولة (مرحلة اللهو)، وهذا هو الأصل والأصل لا يسئل عنه، وهذا هو حقيقة الحياة الدنيا، وأما في آية العنكبوت تقديم اللهو على اللعب هو كون الآية جاءت في سياق المكلفين ولا يسئل هذا السؤال، والإجابة عليه إلا من جاوز سن اللعب واضح في سن التكليف ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [العنكبوت: ٦١].
حين يلعب الكبير بأي شيء يلهيه عن واجب؛ يسمَّى هذا لهواً.
أما إذا مارس الكبير لعب الرياضة؛ كالسباحة، والتمارين، ولم يُلهه ذلك عن واجب؛ فيسمَّى ذلك لعباً، واللهو: أعم من اللعب، ويحدث في كل زمن.
﴿الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ﴾: لأنها مليئة بالشهوات التي تلهي الإنسان عن طاعة الله.
وتقديم اللهو على اللعب أسوأ من تقديم اللعب على اللهو.