للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مَا﴾: للنفي تنفي الماضي والحال وخاصة وقد تنفي المستقبل.

﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾: جواب القسم؛ فهم يحاولون الكذب في الآخرة، كما كذبوا في الدنيا مشركين بالله جمع مشرك.

سورة الأنعام [٦: ٢٤]

﴿انظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾:

﴿انظُرْ﴾: نظرة تعجُّب، نظرة قلبية.

﴿كَيْفَ﴾: استفهام للسؤال عن الحال، وتفيد التعجب، والتوبيخ، والإنكار.

﴿كَذَبُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ﴾: بقولهم: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾؛ أيْ: بنفي الشرك عن أنفسهم.

﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ﴾: غاب عنهم، ولم يعد يتذكرون، ما كانوا يفترون في الدنيا؛ أيْ: يكذبون الكذب المتعمد، بقولهم: إن الأصنام ستشفع لهم، أو تقربهم عند الله زلفى، أو تمنع عنهم العذاب.

﴿مَا﴾: اسم موصول، أو مصدرية؛ أيْ: غاب عنهم: لم يحضر، هؤلاء الشركاء الذين كانوا يفترون سيشفعون لهم يوم القيامة، أو أنكروا أنهم كانوا لهم أتباعاً.

سورة الأنعام [٦: ٢٥]

﴿وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِى آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾:

﴿وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ﴾: عن قصدٍ، وعمدٍ، أما لو قال: يسمع إليك؛ فقد يكون سمعه عرضاً، من دون قصد.

﴿وَمِنْهُم مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ﴾: لا لكي يتبيَّن له الحق والهداية، ولكن للاستمرار

<<  <  ج: ص:  >  >>