للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أتيناهم الكتاب (اليهود والنصارى)، والآية (١٢) جاءت في سياق المشركين والكفار الذين لا يؤمنون بالبعث والحساب.

والفاء في فهم: تفيد التوكيد، هذا يدل على أن إنكار نبوَّة محمد خسارة للنفس، وافتراء على الله تعالى.

سورة الأنعام [٦: ٢١]

﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِئَايَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾:

استفهام على سبيل السؤال؛ كي يشارك المخاطب بالإجابة، فيقول: لا أحد حتى تقام عليه الحُجَّة، أما لو قال: ولا أظلم؛ فهو كلام إنشائي، على سياق الخبر.

﴿وَمَنْ﴾: الواو: استئنافية، من استفهام؛ يفيد النفي، والتوبيخ، والمعنى: لا أحد ﴿أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾، والافتراء: هو الكذب المتعمد، مثل من قال: أوحي إليَّ، ولم يوحَ إليه، أو نسبوا له الولد، والبنات، والشريك. ومَنْ: تفيد المفرد، أو الجمع، والعاقل.

﴿أَوْ كَذَّبَ بِئَايَاتِهِ﴾: أيْ: آيات القرآن، ودلائله الكونية، والمعجزات، والآيات التي جاءت في التوراة والإنجيل التي تدل على صدق نبوَّة محمد ، وجاءت كذباً بصيغة النكرة؛ لتشمل كل أنواع الكذب، ولو جاءت بصيغة المعرف بأل؛ أي: الكذب؛ لدلت على كذب محدد بعينه.

﴿إِنَّهُ لَا﴾: إن: تفيد التوكيد. لا: النافية.

﴿لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾: سواء أكانوا من الذين ظلموا أنفسهم بالشرك، أم من ظلموا الناس، وضلوا عن سواء السبيل، والظالم: هو كل من يخرج عن منهج الله تعالى، والفلاح: هو الفوز بالجنة، والنجاة من النار، فهؤلاء الظالمون: لن يكونوا

<<  <  ج: ص:  >  >>