للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِمَّا﴾: هي مركبة من + ما. من: ابتدائية، وما: اسم موصول، أو مصدرية؛ أيْ: بريء من الذين تشركون به، ومن شرككم.

﴿تُشْرِكُونَ﴾: تجعلون مع الله إلهاً آخر. تشركون: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على تجدُّد، وتكرار شركهم، وعدم إقلاعهم عنه.

سورة الأنعام [٦: ٢٠]

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾:

في الآية السابقة: علمنا أن رؤساء مكة من المشركين سألوا اليهود والنصارى: أن يشهدوا لرسول الله ، بما ذكر عندهم في كتبهم ووصفه، فأنكروا ذلك، وزعموا أنه ليس له ذكر عندهم في كتبهم، فجاء الرد المباشر من الله -جل وعلا-؛ ليفضح كذبهم.

﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ﴾: أي: اليهود والنصارى، الكتاب: التوراة والإنجيل.

﴿يَعْرِفُونَهُ﴾: أيْ: رسول الله .

﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾: بما عندهم من الأخبار في كتبهم؛ فإن وصفه ونعته، واسم بلده، وصفة أمته ، كل ذلك موجود عندهم في التوراة والإنجيل.

﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾: تشبيه مرسل، في علم الجمال اللغوي، يعرفون صفات محمد ؛ كما يعرفون أبناءَهم.

﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: ارجع إلى الآية (١٢) من سورة الأنعام للمقارنة، وهذه الآية ليس تكراراً للآية (١٢) هذه الآية جاءت في سياق الذين

<<  <  ج: ص:  >  >>