في الآية السابقة: علمنا أن رؤساء مكة من المشركين سألوا اليهود والنصارى: أن يشهدوا لرسول الله ﷺ، بما ذكر عندهم في كتبهم ووصفه، فأنكروا ذلك، وزعموا أنه ليس له ذكر عندهم في كتبهم، فجاء الرد المباشر من الله -جل وعلا-؛ ليفضح كذبهم.
﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ﴾: أي: اليهود والنصارى، الكتاب: التوراة والإنجيل.
﴿يَعْرِفُونَهُ﴾: أيْ: رسول الله ﷺ.
﴿كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾: بما عندهم من الأخبار في كتبهم؛ فإن وصفه ونعته، واسم بلده، وصفة أمته ﷺ، كل ذلك موجود عندهم في التوراة والإنجيل.
﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ﴾: تشبيه مرسل، في علم الجمال اللغوي، يعرفون صفات محمد ﷺ؛ كما يعرفون أبناءَهم.
﴿الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾: ارجع إلى الآية (١٢) من سورة الأنعام للمقارنة، وهذه الآية ليس تكراراً للآية (١٢) هذه الآية جاءت في سياق الذين