﴿وَمَنْ بَلَغَ﴾: أيْ: هو نذير كذلك؛ لكل من بلغه القرآن من العرب، أو العجم؛ أيْ: وصل إليه، وتبيَّن ما فيه، وفهمه بلغته الخاصة؛ لأن الكثير يصل إليه القرآن، لكن لا يفهمون منه حرفاً، ولا آية.
﴿وَمَنْ﴾: استغراقية، ويؤيِّد ذلك قوله سبحانه: ﴿تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ [الفرقان: ١]، وهذا يعني: ومن بلغه إلى يوم القيامة.
﴿أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِى بَرِاءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾: بعد إنذارهم؛ يوبخهم وينكر عليهم ما يقومون به من الشرك، فيقول: