سبب النزول: رُوِيَ عن ابن عباس ﵄: أن رؤساء مكة من المشركين، أتوا رسول الله ﷺ؛ فقالوا: يا محمد! ما نرى أحداً يصدقك بما تقول، ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى؛ فزعموا أنه ليس لك عندهم ذكر، ولا صفة، فأرنا من يشهد أنك رسول الله؛ فنزلت هذه الآية.
﴿قُلْ أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾:
﴿قُلْ﴾: أيْ: اسأل يا محمد المشركين.
﴿أَىُّ شَىْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾: ما هي أعظم شهادة تبغونها، أني رسول الله إليكم، والشهادة عظمتها؛ تدل على عِظم الشهيد؛ أي: المُدلي بالشهادة؛ فإن أجابوك: الله؛ كان بها، وإن لم يجيبوك عندها قل: الله ﷾.
﴿قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ﴾: فشهادة الله هي أكبر، وأعظم شهادة؛ على نبوَّتك، ولا تحتاج إلى شيء آخر، أو شهادة أخرى.
﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾، وقل: ﴿وَأُوحِىَ إِلَىَّ هَذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ﴾: لأنذركم به من عذاب الله؛ معنى الإنذار هنا: الإعلام، والتخويف، أو التحذير.