مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾: فتدل الآية على أن الخير لم يقع بعد، أو يحصل، ويتمنَّاه الإنسان أن يحدث، ونفهم ذلك من قوله سبحانه: ﴿فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾: الذي يدل على المستقبل.
﴿الْقَاهِرُ﴾: الغالب، والقهر: الغلبة والقدرة، والقاهر: اسم فاعل من قهر؛ أيْ: غلب.
﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ﴾: وهو: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد والقصر، أن الله هو القاهر الحقيقي، القاهر الذي خضعت له الرقاب، وعنت له الوجوه، وقهر كلَّ شيء.
﴿فَوْقَ عِبَادِهِ﴾: فوق: من الفوقية؛ فهو فوقهم بقهره، وبتذليله إياهم.
﴿وَهُوَ﴾: الواو: عاطفة، هو: ضمير منفصل؛ يفيد القصر والتوكيد.
﴿الْحَكِيمُ﴾: في خلقه وشرعه؛ أي: المدبر لشؤون خلقه، وشرعه، وكونه، بحكمه، فهو أحكم الحاكمين، وأحكم الحكماء. ارجع إلى الآية (١٢٩) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.