للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: خلت من الطاعة، والخشوع، والإنابة، ولم تعد تتأثر بالآيات، والنذر، والوعد، والوعيد.

ومن أهم الأسباب الداعية، أو المسببة لقسوة القلب، نسيان ذكر الله، واقتراف المعاصي، والظلم، والطغيان، ونقص المواثيق.

﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: من بعد كل تلك الآيات، والأدلة على قدرة الله على الإحياء، والبعث، وإنزال التّوراة عليكم.

﴿فَهِىَ كَالْحِجَارَةِ﴾: الكاف؛ كاف التشبيه، والحجارة: هي الشيء القاسي، الذي تدركه حواسنا والمألوف لدينا، ﴿أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾: من الحجارة، ولم يشبهها بالحديد؛ لأنّ الحديد يلين بالنار.

وقوله: ﴿أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾: أو تعني: بل هي أشد قسوة من الحجارة.

﴿وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ﴾:

﴿وَإِنَّ﴾: للتوكيد.

﴿مِنَ﴾: ابتدائية، بعضية. ﴿الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ﴾: كما حدث، حين ضرب موسى بعصاه الحجر، فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً.

﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ﴾: والتشقق؛ يعني: تدفق الماء تدريجياً.

﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ﴾: كما حدث؛ حين تجلى الرب للجبل، فجعله دكاً، وخر موسى صعقاً، وتكرار ﴿وَإِنَّ مِنْهَا﴾؛ يفيد التّوكيد.

﴿يَهْبِطُ﴾: يخر؛ ويسقط من أعلى إلى أسفل؛ من خشية الله. وتعريف

<<  <  ج: ص:  >  >>