للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَذَلِكَ﴾: أي: كما يُحيي الله القتيل الميت، كذلك يُحيي الله الموتى بالبعث.

﴿وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ﴾: معجزاته؛ الدالة على كمال قدرته، كيف تضربون ميتاً بأجزاء ميت آخر، فيحيا، ويكلمكم مَنْ قتله، فهذا من عجائب قدرة الله -جل وعلا-، وتصلون إلى الحقيقة، وهي أنّ الله سبحانه قادر على البعث والإحياء.

﴿لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾: تعقلون: من عقل الشيء أي: عرفه بدليله. لعل: للتعليل.

كيف اتخذتم العجل إلهاً، وها أنا آمركم بأن تذبحوا بقرة، وآمركم أن تضربوا المقتول ببعض أجزائها، فيرجع حياً، وهل هناك أعظم من هذه الآيات، الّتي تهديكم للحق، والإيمان بالبعث والحساب.

وما هو الفرق بين آياته، ويبين لكم الآيات، وآياتي:

الآيات؛ تعني الآيات العامة؛ الشمس، والقمر، والليل، والنهار.

آياته: إضافة هنا الضمير العائد إليه سبحانه تشريف لها، فهي آيات خاصة.

آياتي: أعلى الآيات درجة، وأقربها، أو أحبها إلى الله تعالى، وهي أهم، وأشرف، وأكبر من آياته، وآياته أهم، وأكبر من الآيات.

سورة البقرة [٢: ٧٤]

﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِىَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾:

﴿ثُمَّ﴾: للترتيب، والتراخي الزمني.

﴿قَسَتْ قُلُوبُكُمْ﴾: بعد أن أراكم آياته، وكيف يُحيي الموتى.

واختار القلب؛ لأنه منبع اليقين، ومصب الإيمان؛ لأنّ الإيمان محله القلب.

<<  <  ج: ص:  >  >>