للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة البقرة [٢: ٧٢]

﴿وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَائْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾:

الملاحظ تقديم الأمر بذبح البقرة، وتأخير ذكر السبب لذبحها في هذه الآية وذلك لإثارة التشويق لمعرفة السبب.

﴿وَإِذْ﴾: أي: واذكر إذ، أو: اذكر حين، إذ: ظرف للزمن الماضي.

﴿قَتَلْتُمْ نَفْسًا﴾: القاتل؛ كان فرداً، وليس جماعة، فلماذا جاء بصيغة الجمع؛ لأنّ القبيلة، أو العائلة، أو الجماعة مسؤولة عن أفرادها.

﴿فَادَّارَائْتُمْ فِيهَا﴾: أصلها؛ تدارأتم، والدرء هو الدفع بسرعة، ﴿فَادَّارَائْتُمْ فِيهَا﴾؛ تدافعتم بسرعة؛ أي: كل واحد يدفع عن نفسه التهمة، ويلصقها بالآخر، أو يلقي كل منكم تهمة القتل على الآخر.

﴿وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾: أي: مظهر ما كنتم تكتمون بينكم، من أمر القاتل، ستراً عليه، ودفعاً للفضيحة. ارجع إلى الآية (٣٣) لبيان معنى تكتمون.

﴿مَا﴾: اسم موصول، أو مصدرية، ولم يقل تخفون؛ لأنّ الإخفاء يكون للشيء الحسي المادي، والكتمان يكون للشيء المعنوي، مثل: كتمان الخبر، أو السر، أو كتمان المعاني.

سورة البقرة [٢: ٧٣]

﴿فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْىِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾:

﴿فَقُلْنَا﴾: للتعظيم.

﴿اضْرِبُوهُ﴾: أي: اضربوا القتيل (الميت) ببعضها؛ أي: بعض أجزاء البقرة، ولم يحدد الجزء، فيحيا القتيل، ويخبركم من قتله.

<<  <  ج: ص:  >  >>