للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والغاية واحدة، وهي رفضهم للدخول، أو قبول الإسلام.

لنقارن بين الآيتين:

سورة الأنعام، الآية (٥): ﴿فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنبَاؤُا مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾.

سورة الشعراء، الآية (٦): ﴿فَسَيَأْتِيهِمْ أَنبَاؤُا مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾.

في آية سورة الأنعام: استعمل (سوف)؛ كونها أبعد في الاستقبال من السين؛ أيْ: سوف نؤخِّر عنهم العذاب ليوم القيامة، وهذه الآية جاءت في سياق عموم الكافرين.

أما الآية من سورة الشعراء؛ فاستعمل السين مبنية على تعجيل العقوبة لقريش؛ فهؤلاء سنعجل لهم العقوبة في الدنيا؛ بسبب إعراضهم، وتكذيبهم.

﴿أَنبَاؤُا مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ﴾: أي: سوف يعلمون عاقبة استهزائهم يوم القيامة، ولبيان معنى الاستهزاء؛ ارجع إلى الآية (١٠) في نفس السورة.

سورة الأنعام [٦: ٦]

﴿أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِم مِنْ قَرْنٍ مَّكَّنَّاهُمْ فِى الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَّكُمْ وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾:

﴿أَلَمْ﴾: الهمزة: للاستفهام، والتعجب، ألم مقارنة بـ (أولم) ألم: تدل على القلة، وأولم: تدل على الكثرة، كذلك زيادة الواو في أولم تدل على شدة الإنكار؛ أي: الآية فيها توكيد وإنكار أشد من (ألم).

﴿كَمْ﴾: خبرية؛ تفيد العدد الكثير، أو الكبير من القرون المهلكة.

<<  <  ج: ص:  >  >>