للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿مِنْ قَبْلِهِم﴾: من: الابتدائية، الاستغراقية، وتدل على القرب، وتعني: الذين جاؤوا مباشرة من القرون قبل قريش.

﴿مِنْ قَرْنٍ﴾: القرن: اسم أهل كل عصر، فهو بمعنى جماعة من الناس يعيشون معاً في مدة من الزمن؛ لاقترانهم في زمن معين، أو القرن؛ وهو مئة سنة.

﴿مَّكَّنَّاهُمْ فِى الْأَرْضِ﴾: أيْ: أعطيناهم القوة، والسلطان، والسعة، والمال، وكل مستويات التمكين، ويشمل الأمن، والرخاء، ورغد العيش، والقدرة على إقامة شعائر الدِّين، والحرية.

﴿مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَّكُمْ﴾: ما لم نعطِكم، ونمدَّكم به، أو نزوِّدكم به.

﴿وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِم مِّدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ﴾:

﴿وَأَرْسَلْنَا﴾: أيْ: أنزلنا المطر عليهم، وأرسلنا: تعني باستمرار وكثرة، وأنزلنا: تعني القلة.

وعبَّر عن المطر بالسماء، وتعريف السماء: كل ما علاك، ومنها: السحاب.

﴿مِّدْرَارًا﴾: يدل على الكثرة، ويدلُّ على الرحمة، وليس العذاب، ومدراراً: من الدر؛ أيْ: سيلان اللبن بكثرة، ثم استعير للمطر الغزير، المتتابع.

﴿وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهِمْ﴾: دلالة على كثرة الأنهار، وبناء الجسور، فتجري الأنهار من تحتهم، وتعني: سعة العيش، والرفاهية.

﴿فَأَهْلَكْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ﴾: الفاء: للتعقيب، والترتيب، أهلكناهم، الهلاك يعني: العذاب والموت بكفرهم، ومعاصيهم، وتكذيبهم لرسلنا، وما جاؤوهم به من

<<  <  ج: ص:  >  >>