يخاطب الله سبحانه الذين آمنوا بأمر تكليفي جديد، وينبههم باستعمال هاء التنبيه في كلمة يا أيها، فيقول: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ﴾: لا: الناهية؛ أيْ: لا تصطادوا وأنتم حرم؛ أيْ: وأنتم مُحرمون، زمن الإحرام للحج، أو العمرة، أو كليهما معاً، وداخل الحرم؛ أيْ: ممنوع أن يصطاد المحرم شيئاً، منذ بلوغه الميقات.
﴿وَمَنْ﴾: شرطية.
﴿وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ﴾: بعد النهي قتله؛ أيْ: أخطأ حين قتله، سواء لم يعلم بالحكم، أو نسي الحكم، أو تعمد الصيد؛ الحكم واحد.
كلمة ﴿مُّتَعَمِّدًا﴾: اعتبر الخطأ هنا عمداً؛ لأن الحكم واحد (أي: الجزاء واحد)، وذلك لكي ينتبه المسلم، وليكون في منتهى اليقظة الإيمانية والحذر.
﴿فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾: الفاء: جواب للشرط؛ أيْ: عليه جزاء مماثل لما قتل، من النِّعم، والإبل، والبقر، والغنم، والماعز.