﴿مِّثْلُ﴾: تعني: المثلية بالقيمة، والشكل، مثال: قتلَ نعامة؛ عليه بعير.
إذا قتل ضبعاً؛ فعليه كبش، ضباً؛ عليه شاة، غزالاً؛ عليه عنزة، وهكذا.
﴿يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: أي: الذي يحكم، ويقرر ذلك اثنان: ﴿ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾: أيْ: رجلان، معروفان بالإيمان والعدل، ممن تثقون بهم.
﴿ذَوَا﴾: ذو؛ بمعنى: صاحب؛ أيْ: يتصفان بالعدل.
﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾: هدياً ما يهدى من الذبائح ابتغاء وجه الله؛ أيْ: يصل إلى الحرم، ويذبح بالحرم، وخصت الكعبة للتعظيم.
﴿أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ﴾: هذا هو الخيار الثاني، للذي اصطاد خطأ، ولا يملك القدرة على أن يقدم الهدي، فعليه إطعام مساكين، يحدِّد عددَهم الاثنان ذوا العدل.
﴿أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا﴾: وإذا كان المخطئ لا يستطيع الإطعام فعليه أن يصوم أياماً بعدد الفقراء الذين كان يستحقون الطعام.
﴿لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ﴾: اللام: لام التعليل، أو الاستحقاق؛ أيْ: ليذوق جزاء ذنبه، سوء عاقبة قتله للصيد، والوبال مأخوذة من الثقل، والشدة، والوخامة، كما قال تعالى: ﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾: أيْ: شديداً.
انتبه! إلى أن الله -جل وعلا- شبه الإنسان الذي هتك حرمة الإحرام بالإنسان الذي يذوق طعاماً وخيماً. ارجع إلى سورة الحشر، آية (١٥)؛ لمزيد من البيان.