للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وانتبه! إلى مجيء ﴿ثُمَّ﴾، وتكرارها مرتين: لا تفيد الترتيب والتراخي في الزمن، وإنما تفيد في تباين الدرجات بين هؤلاء الأصناف، فالصنف الثالث: أعظم درجة، وأفضل من الصنف الثاني، والصنف الثاني: أعظم درجة، وأفضل من الصنف الأول.

لننظر مرة أخرى إلى الآية: ﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَّأَحْسَنُوا﴾:

هنا ثلاث تقوات، وآمنوا مرتين، وعملوا الصالحات مرة، وأحسنوا مرة، فما تفسير كل ذلك؟

﴿إِذَا مَا اتَّقَوْا﴾: إذا: شرطية، ما: للتوكيد زائدة، اتقوا: شرب الخمر، والمعاصي، والشرك، اتقوا: أيْ: أطاعوا أوامر الله سبحانه، وتجنبوا نواهيه.

﴿وَآمَنُوا﴾: بالله، ورسله، وملائكته، وكتبه، واليوم الآخر.

﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾: أقاموا الفرائض، والنوافل، وذكر الله.

﴿ثُمَّ اتَّقَوْا﴾: اتقوا شرب الخمر، بعد تحريمها، وآمنوا بالله، ورسله، وملائكته، وكتبه، واليوم الآخر.

ثم اتقوا: استقاموا على تقواهم بامتثال أوامر الله، وتجنب نواهيه بما فيها شرب الخمر، والميسر.

﴿وَّأَحْسَنُوا﴾: وأحسنوا العمل الصالح، (كمّاً وكيفاً)، وأحسنوا الإيمان بعد ترك شرب الخمر، والتقوى.

<<  <  ج: ص:  >  >>