للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا﴾: أي: الجنة، أن: حرف مصدري؛ يفيد الاستقبال؛ أيْ: أن يدخلنا ربنا الجنة في المستقبل.

﴿مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ﴾: جمع صالح؛ أيْ: من صلح إيمانه، وصلح عمله، (قوله وفعله)، واستقام حاله، والصلاح تعريفه بشكل عام: كل ما يتمكن به من الخير، أو يتخلص به من الشر، وهو ما يفعله العبد لنفسه. ارجع إلى الآية (١٣٠) في سورة البقرة؛ لبيان معنى الصالحين.

سورة المائدة [٥: ٨٥]

﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾:

﴿فَأَثَابَهُمُ﴾: الفاء: للتأكيد، أثابهم: مشتقة من ثوب، وثياب؛ إذ كان الناس قديماً يأخذون أصواف أغنامهم؛ ليصنعوا منها ملابسهم، فبعد جزّها يعطونها الغازل؛ لكي تُغزل، فيصنع لهم ثياباً، فهم يرسلونه صوفاً، ثم يتسلمونه ثوباً.

﴿فَأَثَابَهُمُ﴾: معناها: أعطاهم جزاء طاعتهم، وجزاء ما قالوا.

﴿بِمَا قَالُوا﴾: الباء: سببية، ما: اسم موصول؛ بمعنى: الذي؛ أي: الذي قالوا؛ أيْ: بسبب الإيمان؛ لأن الإيمان قول وعمل.

﴿جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾: أيْ: تنبع من تحتها الأنهار.

﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: الخلود، والاستمرار، والبقاء إلى الأزل من نقطة البدء، يبدأ لحظة دخولهم الجنة.

﴿وَذَلِكَ﴾: اسم إشارة للبعد، يشير إلى الثواب العظيم.

﴿جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾: هؤلاء الذين آمنوا بالله وبالقرآن، أمثال: النجاشي، وأصحابه، وغيرهم، وقد وصلوا إلى درجة الإحسان، وأصبح الإحسان صفة

<<  <  ج: ص:  >  >>