﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة يدلُّ على البعد، وسوء منزلتهم.
﴿أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾: جمع صاحب، والصاحب: هو الذي يألف صاحبه، ويلازمه، ملازمة دائمة، وفيه دلالة على عشق النار لهم، وأنها لا تفارقهم أبداً، وهم لا يفارقونها.
و ﴿الْجَحِيمِ﴾: مأخوذة من الجحوم، يقال: جحمت النار: اضطربت، وتأججت، فلا تخمد.
أخرج البخاري ﵀ في «صحيحه»: حدثنا سعيد بن أبي مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنا حميد بن أبي حميد الطويل: أنه سمع أنس بن مالك ﵁ يقول: «جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ، يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ؛ قد غفر له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا؛ فإني أصلي الليل أبداً، وقال آخر: أنا أصوم الدهر، ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء؛ فلا أتزوج