للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة المائدة [٥: ٨٣]

﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: ظرف زماني، متضمن معنى الشرط.

﴿سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ﴾: إلى الرسول من الآيات والقرآن.

﴿تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾: أدَّى التأثير الشديد لسماعهم لآيات الله ﷿ إلى الخشية والوجل الذي يؤدي إلى تحريض منطقة في الدفاع تسمَّى منطقة تحت السرير البصري، ثم هذه بدورها مرتبطة بالغدة الدمعية بالأعصاب، ما يؤدِّي إلى إفراز الدمع؛ دلالة على الخشية، والوجل، والخشوع، والإخلاص.

﴿تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ﴾: تفيض: أيْ: تمتلئ بالدمع، ثم تسيل بالدمع، من: لابتداء الغاية.

﴿مِنَ الْحَقِّ﴾: من: للتبعيض؛ أيْ: بعضاً من الحق؛ لأنّه لم يسمعوا القرآن كلّه.

﴿يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾:

﴿يَقُولُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ التي تدل على التجدد والاستمرار، ولم يقل: قالوا؛ لأنهم استمروا في إيمانهم.

﴿رَبَّنَا﴾: ولم يقولوا: يا ربنا؛ لأنهم يشعرون: أن الله قريب؛ فهو مطلع عليهم، فلم يستعملوا ياء النداء؛ التي تدل على البعد.

<<  <  ج: ص:  >  >>