﴿يَسْتَكْبِرُونَ﴾: أيْ: فيهم تواضع، ولا يتكبرون عن الحق.
﴿يَسْتَكْبِرُونَ﴾: الألف والسين والتاء: للطلب، ولم يقل: يتكبرون، فهناك فرق بين المتكبر والمستكبر، المتكبِّر: قد يتكبر لامتلاكه بعض مؤهلات التكبر، مثل الغنى، أو الجاه، أو السلطة، أمّا المستكبر: فهو لا يملك مؤهلات التكبُّر؛ لكنه يطلب الكبر، وهو ليس كُفؤاً له، ومعظم آيات القرآن جاءت في سياق المستكبرين، أو الذين استكبروا في الدنيا.
والمستكبر: هو أسوأ من المتكبر، في ميزان التقوى والإيمان، وكلاهما ممّن يكرههم الله -جل وعلا-.
أما أسباب هذه المودة؛ فقد بينتها الآيات (٨٢، ٨٣، ٨٤):
١ - عدم التكبر (وأنهم لا يستكبرون).
٢ - وإذا سمعوا ما أنزل على الرسول ﷺ؛ ترى أعينهم تفيض من الدمع.
٣ - مما عرفوا من الحق؛ أي: القرآن من عند الله.
٤ - وما لنا لا نؤمن بالله؛ أيْ: أقروا بالإيمان بالله تعالى.