﴿قَدْ ضَلُّوا﴾: قد: للتحقيق، والتوكيد؛ أيْ: هم أنفسهم قد ضلّوا منذ القديم.
﴿وَأَضَلُّوا كَثِيرًا﴾: وأضلّوا كثيراً من الخلق عن عبادة الله وحده، وعن طريق الحق.
﴿وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾: هم وأتباعهم ضلوا عن سواء السبيل: دِين الله، منهج الله، بالشرك، والسواء: هو الوسط.
والسبيل: هو الطريق الموصل إلى الغاية بأقصر زمن، أو مسافة، وبسهولة.
وأما الصراط: فهو أوسع وأسهل من السبيل، والموصل إلى الغاية بأقصر زمن ومسافة وبسهولة، وإذا وصف بالصراط المستقيم: فهو دِين الله؛ أي: الإسلام. الدِّين القيم، ولمقارنة هذه الآية مع الآية (١٧١) في سورة النساء، والاختلاف بين الآيتين؛ ارجع إلى سورة النساء الآية (١٧١).
﴿لُعِنَ﴾: اللعن: الطرد من الرحمة، رحمة الله، والإبعاد عن الخير، في الدنيا والآخرة.
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: الذين كفروا من بني يعقوب وذريته.
﴿مِنْ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: كانوا يسمّون بني إسرائيل في زمن يعقوب ﵇، وكذلك في زمن موسى ﵇، فلما تغيروا وعصوا؛ دعاهم اليهود، وكلمة بني إسرائيل أفضل من كلمة اليهود تعريفاً ومعنىً.
﴿عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: أيْ: لعن داود الذين اعتدوا يوم