للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿قَدْ ضَلُّوا﴾: قد: للتحقيق، والتوكيد؛ أيْ: هم أنفسهم قد ضلّوا منذ القديم.

﴿وَأَضَلُّوا كَثِيرًا﴾: وأضلّوا كثيراً من الخلق عن عبادة الله وحده، وعن طريق الحق.

﴿وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾: هم وأتباعهم ضلوا عن سواء السبيل: دِين الله، منهج الله، بالشرك، والسواء: هو الوسط.

والسبيل: هو الطريق الموصل إلى الغاية بأقصر زمن، أو مسافة، وبسهولة.

وأما الصراط: فهو أوسع وأسهل من السبيل، والموصل إلى الغاية بأقصر زمن ومسافة وبسهولة، وإذا وصف بالصراط المستقيم: فهو دِين الله؛ أي: الإسلام. الدِّين القيم، ولمقارنة هذه الآية مع الآية (١٧١) في سورة النساء، والاختلاف بين الآيتين؛ ارجع إلى سورة النساء الآية (١٧١).

سورة المائدة [٥: ٧٨]

﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِى إِسْرَاءِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾:

﴿لُعِنَ﴾: اللعن: الطرد من الرحمة، رحمة الله، والإبعاد عن الخير، في الدنيا والآخرة.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: الذين كفروا من بني يعقوب وذريته.

﴿مِنْ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: كانوا يسمّون بني إسرائيل في زمن يعقوب ، وكذلك في زمن موسى ، فلما تغيروا وعصوا؛ دعاهم اليهود، وكلمة بني إسرائيل أفضل من كلمة اليهود تعريفاً ومعنىً.

﴿عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾: أيْ: لعن داود الذين اعتدوا يوم

<<  <  ج: ص:  >  >>