﴿قُلْ﴾: يا محمد ﷺ؛ لهؤلاء أهل الكتاب من اليهود والنصارى.
﴿لَا﴾ الناهية.
﴿لَا تَغْلُوا فِى دِينِكُمْ﴾: الغلو: هو الإفراط، وتجاوز الحد، وهو نقيض التقصير، والغلو هنا يعني: نسب الألوهية إلى عيسى ﵇، أو القول هو ابن الله، أو ثالث ثلاثة، ﴿لَا تَغْلُوا﴾: وتجعلوا عيسى إلهاً، أو ابن إله، أو ثالث ثلاثة.
﴿غَيْرَ الْحَقِّ﴾: غير: تفيد المغايرة، ذاتاً، أو صفةً، والحقّ: هو الشيء الثابت؛ الذي لا يتغير، أو يتبدل، أو يتعارض.
﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية، وتكرار لا: تفيد التوكيد، وفصل كلَّاً من الغلو واتباع الأهواء على حدة، أو كليهما معاً.
﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا﴾: أهواء جمع هوى، وهو ما تميل إليه النفس بعيداً عن الحق، ومن دون أيِّ دليلٍ، أو برهانٍ؛ أيْ: آراء قوم، مبعثها الأهواء والشهوة، ومن دون دليل وبرهان. ارجع إلى سورة الأنعام، آية (١١٩)؛ لمزيد من البيان.
آراء قوم: هم رؤوس اليهود والنصارى (رؤوس الضلال)، أو أئمة النصارى، مثل: الأحبار، والرهبان، والقسّيسين.