للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السبت من أصحاب القرية التي كانت حاضرة البحر، وعصوا الله؛ أيْ: دعا عليهم بالعذاب، والطرد من رحمة الله، وكذلك لعن عيسى الذين كفروا وعصوا من بني إسرائيل، ومن خالف من أصحاب المائدة.

وقيل: لعنوا في التوراة، والإنجيل، والزبور.

﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد، ويعني: اللعن، والطرد من رحمة الله تعالى.

﴿بِمَا عَصَوْا﴾: الباء: باء السببية، أو البدلية، عصوا: أوامر الله ورسله، ولم يأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر، وبسبب بغيهم، وظلمهم، وفسادهم في الأرض.

﴿وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾: يعتدون بصيغة المضارع التي تدل على تجدد والتكرر الاعتداء منهم وأنه مستمر.

سورة المائدة [٥: ٧٩]

﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾:

﴿لَا يَتَنَاهَوْنَ﴾: لا: الناهية.

﴿يَتَنَاهَوْنَ﴾: ينهى بعضهم بعضاً عن ارتكاب المنكر، والفواحش.

﴿عَنْ مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾: جاء بالمنكر؛ كنكرة؛ ليدلّ على الإطلاق، قولاً، أو فعلاً، مثل: صيد البحر يوم السبت، أو أخذ الرشوة، والربا، أو يشمل كل ذلك، وغيره من أنواع المنكر. ارجع إلى سورة آل عمران، آية (١٠٤)؛ للبيان.

﴿لَبِئْسَ﴾: اللام: للتوكيد، بئس: فعل من أفعال الذم.

﴿مَا﴾: بمعنى الذي، أو مصدرية.

<<  <  ج: ص:  >  >>