السبت من أصحاب القرية التي كانت حاضرة البحر، وعصوا الله؛ أيْ: دعا عليهم بالعذاب، والطرد من رحمة الله، وكذلك لعن عيسى ﵇ الذين كفروا وعصوا من بني إسرائيل، ومن خالف من أصحاب المائدة.
وقيل: لعنوا في التوراة، والإنجيل، والزبور.
﴿ذَلِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد، ويعني: اللعن، والطرد من رحمة الله تعالى.
﴿بِمَا عَصَوْا﴾: الباء: باء السببية، أو البدلية، عصوا: أوامر الله ورسله، ولم يأمروا بالمعروف، وينهوا عن المنكر، وبسبب بغيهم، وظلمهم، وفسادهم في الأرض.
﴿وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾: يعتدون بصيغة المضارع التي تدل على تجدد والتكرر الاعتداء منهم وأنه مستمر.
﴿يَتَنَاهَوْنَ﴾: ينهى بعضهم بعضاً عن ارتكاب المنكر، والفواحش.
﴿عَنْ مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ﴾: جاء بالمنكر؛ كنكرة؛ ليدلّ على الإطلاق، قولاً، أو فعلاً، مثل: صيد البحر يوم السبت، أو أخذ الرشوة، والربا، أو يشمل كل ذلك، وغيره من أنواع المنكر. ارجع إلى سورة آل عمران، آية (١٠٤)؛ للبيان.
﴿لَبِئْسَ﴾: اللام: للتوكيد، بئس: فعل من أفعال الذم.