بقية اليهود، وينكروا عليه ما قاله، وروضوا بقوله؛ أشركهم الله سبحانه في هذه المقالة، فقال: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ﴾: بدلاً من القول، وقال: قائل منهم.
﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾: حينما كفّ الله عنهم ما بسط لهم من الرزق؛ عقوبة على عصيانهم، قالوا ذلك على الله: بأن يد الله بخيلة العطاء، مغلولة؛ كأنما وضعت فيها الأغلال، كناية عن البخل، كما يعني: بسط اليد بالكرم، وحاشا الله تعالى أن يكون كذلك.
﴿مَغْلُولَةٌ﴾: معنى الغُل: وهو ما يُقيد به الأعضاء والأطراف، وجمعهُ: أغلال، وهم الذين قالوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ [آل عمران: ١٨١].
﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾: دعاء عليهم بالبخل، وقيل: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾: في جهنم، أو أمسكت عن الإنفاق في الخير.
﴿وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾: طردوا، وأبعدوا من رحمة الله.
﴿بِمَا﴾: الباء: السببية، أو البدلية؛ بسبب، أو عوض ما قالوا في ذات الله تعالى.
﴿بِمَا﴾: اسم موصول؛ أي: الذي قالوه.
﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾: بل: للإضراب الإبطالي، بل ما نسبوه كذباً على الله -جل وعلا-.
﴿مَبْسُوطَتَانِ﴾: كناية عن أنه ﷿ كريم جواد، كثير العطاء.
هم قالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾، فردّ الله عليهم: بل يداه الاثنتان مبسوطتان، تعطيان؛ كناية عن جوده وكرمه -جل وعلا-.
﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾: بالعطاء، أو المنع، فالمنع هو عين الإنفاق، وهذا يسمَّى