﴿الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾: ارجع إلى الآية (٤٤) من سورة المائدة؛ للبيان.
﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾: ارجع إلى الآية السابقة؛ للبيان.
﴿لَبِئْسَ﴾: اللام: التوكيد، وبئس: فعل ذم، وتوبيخ؛ لسكوت الأحبار، والربانيين، وترك النهي؛ لأن تارك الإنكار، وهو قادر على فعل ذلك يشارك فاعل المنكر في الإثم.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ أي: الذين يصنعون.
﴿يَصْنَعُونَ﴾: أيْ: هؤلاء الربانيون والأحبار، وآكلي السحت، ومرتكبي الإثم والعدوان: يصنعون بدلاً من يفعلون، أو يعملون؛ لأن أعمالهم السيئة والقبيحة؛ أصبحت مهنتهم، وعملهم الدؤوب اليومي، يمارسونه بأحسن الطرق والوسائل؛ كأنه أصبح صناعة فاخرة.
أسباب النزول: روي عن ابن عباس ﵄: أن هذه الآية بعد أن بسط الله ﷿ على اليهود؛ حتى كانوا أكثر الناس أموالاً، فلمّا عصوا الله -جل وعلا-، ومحمداً ﷺ، وكذبوا به؛ كفّ عنهم ما بسط عليهم من السعة، فعند ذلك قال فنخاص (رأس يهود بني قينقاع): ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾: يعني: محبوسة، مقبوضة عن الرزق، وعندما لم ينهه