للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهم يحاولون كسب المزيد من الإثم والعدوان. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٣٣) للبيان.

والمسارعة عادة تكون في الخيرات، واستعيرت في فعل المنكرات؛ لكثرة حدوثها، أو لأنهم يحسبون هذه المنكرات خيرات! ارجع إلى سورة آل عمران آية (١٧٦) لمزيد من البيان في يسارعون.

﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾: أيْ: وهم يسارعون في أكلهم السحت، والسحت: هو الحرام القبيح، المبالغ في حرامه، مثل: الرشوة، والاغتصاب، والربا، والسحت قد يعني: لا بركة فيه، أو المسحوت الذي لا يبقي للحسنات أثراً، والسحت: من محبطات الأعمال الحسنة، وشبّه أخذ المال الحرام، القبيح، بالأكل؛ للدلالة على كثرة أخذه؛ حيث يحتاج إلى الكل أكثر من مرة في اليوم، وربما مرات عدة، وكذلك أكلهم السحت، يتكرر مرات، أو أخذهم المال السحت الذي يشترون به الطعام الذي يأكلونه؛ فكأنهم يأكلون السحت بدلاً من الطعام.

﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾: اللام: للتوكيد، بئس: من أفعال الذم، ويعملون: تشمل القول والفعل معاً؛ أيْ: بئس ما يقولونه، أو يفعلونه في ارتكاب الإثم والعدوان.

سورة المائدة [٥: ٦٣]

﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾:

﴿لَوْلَا﴾: أداة حضٍّ وطلب، وفيها معنى التوبيخ، وتعني: لم لا ينهاهم، وفيها معنى المشاركة بالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.

<<  <  ج: ص:  >  >>