﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ﴾: بما كانوا يكتمون من الكفر، والنفاق.
﴿يَكْتُمُونَ﴾: من الكتم، وهو عملية قسرية، يحاول فيها الفرد أن لا يظهر وفي هذه الآية تعني: نفاقه، وكفره؛ خوفاً من أن تنكشف حقيقته للناس، ورغم كتمانه، فكفره ونفاقه، لا بُدَّ أن يظهر عاجلاً أم آجلاً.
﴿كَثِيرًا مِّنْهُمْ﴾: أيْ: من اليهود، ولم يقل: الكل؛ إذ من المحتمل أن يكون هناك من سيؤمن في المستقبل، ويرجع عن إثمه وعدوانه.
﴿يُسَارِعُونَ فِى الْإِثْمِ﴾: يسارعون: ولم يقل يسرعون، يسارعون؛ أي: يبذلون الجهد والطاقة للمسارعة، وبدلاً من يسارعون في الخيرات هم يسارعون في الإثم؛ أي: الكسب المزيد من الإثم (فعل القبيح، ويشمل الصغائر والكبائر، والإثم يعني: الجرم والذنب)، قولاً وفعلاً، مهما كان نوعه، والإثم يعود على الإنسان نفسه، ولا يتعداه إلى غيره. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٣٣)؛ لمزيد من البيان عن الإثم.
﴿وَالْعُدْوَانِ﴾: هو مجاوزة الحد؛ أي: تعد لحدود الله وإرادة السوء، أو الشر لمن تعاديه، وأصل العدوان: الميل، والبعد عمَّن تعاديه والظلم.
﴿يُسَارِعُونَ فِى الْإِثْمِ﴾: ولم يقل: يسارعون إلى الإثم، قوله: ﴿يُسَارِعُونَ فِى الْإِثْمِ﴾: يعني: أنهم قبل المسارعة كانوا منغمسين في ارتكاب الإثم، والعدوان،