نزلت هذه الآية في بعض اليهود، الذين كانوا يدخلون على رسول الله ﷺ، فيجلسون معه ﷺ، وهم متلبسون بالكفر، فلم ينفعهم جلوسهم مع رسول الله، ولم يهتدوا، أو يتعظوا.
﴿وَإِذَا﴾: إذا: شرطية، وتفيد حتمية الحدوث.
﴿جَاءُوكُمْ﴾: جاؤوا الرسول، أو جاؤوا المؤمنين.
﴿قَالُوا آمَنَّا﴾: أيْ: أظهروا إيمانهم بأفواههم فقط، ولم تؤمن قلوبهم.
﴿وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾: أيْ: لم تتغير حالتهم، فهذا يدل: أن الدخول عليهم كان نفاقاً. قد: حرف توكيد وتحقيق.
﴿وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾: هم: ضمير منفصل؛ يدل على توكيد هويتهم الكافرة، وقلوبهم القاسية، ويدل ليس في قلوبهم ذرة إيمان، وأن الله طبع عليها، وهم يدعون أنهم يؤمنون ويسمعون قول الرسول ﷺ.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ﴾: أعلم: على وزن أفعل؛ للمبالغة.