٣ - ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾: من حفظ الشيء؛ أيْ: داوم على حراسته، والمحافظة عليه والمراقبة.
أيْ: وكلهم الله على حفظه، وهذا أمر تكليفي، ولكن ما حدث هو أن بعضهم نسوا حظّاً مما ذكروا به، وكتموا شيئاً منه، وحرَّفوا قسماً منه، ولووا ألسنتهم به، وأضافوا كلمات، وبدَّلوا كلمات.
ومقارنة بالقرآن الكريم: فقد تولى الله سبحانه حفظه بنفسه، ولم يترك لأحد أن يقوم بذلك، كما حصل للتوراة والإنجيل.
﴿وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ﴾: كانوا على ما في التوراة من الرجم شهداء، كما قال ابن عباس ﵄، أو كانوا شهداء لمحمد ﷺ بما قاله من الحق، وفي الحكم؛ أيْ: أوصاهم الله بأن يكونوا على التوراة شهداء؛ لئلَّا يُبدل أو يُحرف بالزيادة والنقصان.