والسؤال هنا: لم قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾؟ أليس جميع الأنبياء من المسلمين؟
٢ - أو ﴿أَسْلَمُوا﴾: معناه: أخلصوا إسلامهم (إسلام الوجه)، وهو أعلى درجات الإسلام، والتوحيد، أو تعني ﴿الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾: أمثال الذين جاؤوا من بعد موسى ﵇ من أنبياء بني إسرائيل، وعيسى ﵇.
يحكم بالرجم على المحصن، وغيرها من الأحكام.
﴿لِلَّذِينَ هَادُوا﴾: اللام: لام الاختصاص، هادوا: دخلوا في اليهودية.
﴿وَالرَّبَّانِيُّونَ﴾: جمع ربّاني، والربّاني: منسوب إلى الربّ؛ الذي يربي الناس؛ أي: المربي الذي يمتاز بالعلم بأمور الدِّين، والدنيا، والفقه، والحكيم، التقي، والتدبير بأمور الرعية، يعلم الناس ما يصلحهم في دنياهم ودينهم.
والربانيون: هم فوق الأحبار، وقيل: هم العُبّاد من اليهود.
﴿وَالْأَحْبَارُ﴾: هم العلماء من أهل الكتاب؛ أيْ: علماء اليهود، واحدهم الحبر؛ الذي يتمثل فيه الجمال والبهاء.
﴿اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾: الألف والسين والتاء: تعني: الطلب؛ أيْ: طُلب منهم أن يحفظوا التوراة من التحريف، والتغيير، والتبديل، أو طلب منهم أن يحفظوا التوراة في صدورهم، وأن لا يضيعوا أحكامها وينسوها.