ومن كان على دين موسى ﵇، ولم يبدلوا ويحرفوا، ويشركوا بالله ﷿، ومن كان على دين عيسى ﵇، ولم يشرك بالله.
والصابئون زمن استقامتهم.
﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾: وأطاع أوامر الله تعالى، وتجنب ما نهى عنه؛ أي: أقام فرائض الله، وتجنب نواهيه. وإذا قارنا قوله تعالى: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ مع قوله تعالى: ﴿وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ كما في سورة الفرقان آية (٧٠) نجد مع آيات الإيمان يأتي ذكر عمل صالحاً، وفي سياق آيات الأعمال يأتي ذكر عمل عملاً صالحاً.
﴿أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾: الأجر، مقابل العمل؛ أي: يسبق الأجر عمل وجهد وبذل، ولا يأتي الأجر في القرآن إلا في سياق الخير، والأجر قد يكون في الدنيا أو في الآخرة، والأجر هو من الله تعالى، أو قد يكون من غيره.
﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٣٨) من سورة البقرة، وبعض المفسرين؛ قال: هذه الآية تعني: المؤمنين حقاً من كل أمة.
وبعض المفسرين قال: هذه الآية تعني: من انحرف عن دين الله من الّذين آمنوا؛ أي:(المنافقين)، والّذين هادوا، انحرفوا، وبدلوا التّوراة، والنصارى الّذين أشركوا بالله، وقالوا: المسيح ابن الله، أو ثالث ثلاثة، والصابئين الّذين عبدوا الكواكب، من آمن من هؤلاء بالله، واليوم الآخر وعمل صالحاً فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون …
في هذه الآية من سورة البقرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ﴾: نلاحظ أنه نصب ﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: وأخّرهم عن النصارى، وعن