﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾: ولم يقل: وبني إسرائيل، أو اليهود، بل قال: ﴿وَالَّذِينَ هَادُوا﴾: دخلوا في اليهودية، ولم يكونوا من سبط يهوذا، أو بني إسرائيل، أو الذين قالوا: ﴿إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦] من أتباع موسى ﵇.
﴿وَالنَّصَارَى﴾: أتباع عيسى ﵇، وسُمُّوا بالنصارى؛ نسبة لقرية الناصرة، نزل فيها المسيح ﵇، أو سُمُّوا نصارى؛ لأنهم نصروا المسيح ﵇؛ حين قال: ﴿مَنْ أَنصَارِى إِلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٢].
﴿وَالصَّابِئِينَ﴾: جمع صابئ، من صبأ؛ أي: خرج من ملَّة إلى ملَّة. قيل: هم قوم خرجوا من ملَّة اليهودية، والنصرانية، وعبدوا الملائكة، ولهم بقايا في العراق، أو هم قوم، كانوا يعبدون الكواكب، ويزعمون أنهم على ملَّة ابن شيث بن آدم، وقيل: هم قوم، يعبدون النجوم، والكواكب، أو يتبعون النّبي يحيى ﵇.
﴿مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: آمن بالله: هو الاعتقاد الجازم بوجوده، وأنه الإله الحق، وبوحدانيته ﷾ وربوبيته وإلوهيته وأسمائه وصفاته بدون تحريف أو تعطيل أو تمثيل أو تكييف. من أمة محمّد ﵇، ولم يشرك بالله ﷾،