للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اللَّهِ﴾؛ أي: بالقرآن، والإنجيل مثلاً، وبصفة محمّد ، وآية الرحم، وينكرون نعم الله عليهم. ارجع إلى الآية (٦) من نفس السورة لمزيد من البيان.

﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾: ويقتلون: جاء بالفعل المضارع هنا، بدلاً من: قتلوا النبيين بغير الحق؛ ليدل على بشاعة، وعظم هذا الذنب، وهذا يسمى حكاية الحال، وكأنه يحدث الآن، رغم كونه حدث في القديم: وقتل النبيين أو الأنبياء دائماً، هو بغير حق، فلماذا جاء في هذه الآية بغير الحق، فنحن نعلم أنّ القتل العادي، لأي فرد يكون بالحق، أو بغير الحق.

بالحق إذا ارتكب جريمة ما، توجب القصاص؛ كالقاتل يُقتل، وبغير الحق إذا قتل بريئاً.

فالأنبياء أو النّبيون؛ لم يرتكبوا أي جريمة، لكي يقتلوا بحق، أو بغير حق.

﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾؛ أعاد ذكر ﴿ذَلِكَ﴾: للتوكيد، على ما استحقوه من الغضب، والذل، والمسكنة، ﴿بِمَا عَصَوْا﴾؛ الباء السببية للإلصاق؛ أي: ارتكابهم المعاصي، ومخالفة أوامر الله.

﴿وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾: حدود الله بظلم الغير، وظلم أنفسهم، إضافة إلى كفرهم بآيات الله، وقتلهم النبيين، والأنبياء، بغير حق، وعصيانهم المتكرر المتجدد.

لنقارن الآيات المتشابهة:

في سورة البقرة، الآية (٦١): ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾.

في سورة آل عمران، الآية (٢١): ﴿وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾.

في سورة آل عمران، الآية (١١٢): ﴿وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾.

في سورة النّساء، الآية (١٥٥): ﴿وَقَتْلَهُمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>