للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِلَيْكُمْ﴾: ولم يقل: إليه ؛ لأنَّ بسط اليد لإيذاء رسول الله ، هو بسط اليد إلى المؤمنين كافة.

﴿فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ﴾: أيْ: منع أيديهم أن تصل إليكم (كناية عن عدم القتل)، وتشمل رسول الله والصحابة.

وعصم رسول الله ، وعصمكم من الأذى والقتل، وهذه نعمة من نعمه عليكم.

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾:

﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾: ارجع إلى الآية (٢) من نفس السورة.

﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: تقديم الجار والمجرور: ﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾: تفيد الحصر؛ أي: التوكل، لا يكون إلا على الله وحده؛ لأنه هو الوكيل؛ أي: الكفيل بالخلق القائم بأمورهم، والكافي. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (٨٩)؛ لمزيد من البيان.

سورة المائدة [٥: ١٢]

﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَىْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّى مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾:

المناسبة في نزول هذه الآية: تذكير للمؤمنين بأن لا تكون عهودهم ومواثيقهم؛ كمواثيق بني إسرائيل، ويسيرون على سيرهم:

<<  <  ج: ص:  >  >>