﴿أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: الميثاق: هو العهد المؤكد. ارجع إلى الآية (٨٣) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.
بعد نجاة موسى، وبني إسرائيل من فرعون وجنوده ومن الغرق، أمر الله موسى بالسير إلى الأرض المقدسة، التي كان يسكنها الكنعانيون (القوم الجبارون).
وقبل التوجه لقتال الكنعانيين، أمر الله موسى بأن يختار (١٢) نقيباً من كل سبط، ويأخذ عليهم الميثاق، ووعدهم الله بأن يدخلوا الأرض المقدسة، وأخذ منهم الميثاق على إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإيمان بالرسل، والتعزير، والقرض الحسن.
ولكن هؤلاء النقباء حين دنوا من أرض كنعان، ورأوا القوم الجبارين، رفضوا القتال، ونقضوا الميثاق، وقالوا لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾.
والنقيب: هو كبير القوم، القائم بأمورهم، ينقب عنها، ويرعاها؛ أي: المندوب عن قومه، والممثل لهم، مشتقة من التنقيب: وهو البحث عن مصالح القوم، وتحمل معنى: أنه لا يكتفي بظواهر الأمور، بل يكشف بواطن الأمور، ويعلم الكثير عن قومه.
﴿وَقَالَ اللَّهُ إِنِّى مَعَكُمْ﴾: ينتقل الله سبحانه من التكلم بصيغة الغيبة إلى صيغة المخاطب؛ للفت أسماعهم، والاهتمام بما سيقول لهم.