نداء جديد للذين آمنوا، وتذكير لهم بنعمة خاصَّة، حصلت لهم.
أسباب النزول: القوم قيل: هم بنو النضير، همّوا بإلقاء رحى عظيمة من سطح أحد منازلهم على رسول الله ﷺ، عندما تآمروا على قتله، فجاء جبريل ﵇، فأخبر رسول الله ﷺ بذلك، فانصرف ﷺ، وباءت مؤامرتهم بالفشل.
وهناك من قال: إن هؤلاء القوم هم بنو ثعلبة، وبنو محارب، حينما حاولوا قتل رسول الله ببطن نخلة، حين قام ﷺ لصلاة العصر، فأخبر جبريل ﵇ رسول الله ﷺ بذلك.
وقيل: نزلت هذه الآية عندما حاول رجل من بني محارب قتل رسول الله ﷺ، وهو نائم تحت الشجرة، وفشل في ذلك، والعبرة بعموم اللفظ، وليس بخصوص السبب.
﴿إِذْ﴾: ظرفية زمانية؛ بمعنى: حينئذٍ.
﴿هَمَّ﴾: الهم: هو حديث النفس؛ الذي يطرأ على فكر الإنسان، ولم يصل إلى درجة العزم.
﴿قَوْمٌ﴾: يعني: بنو النضير، أو بنو ثعلبة، أو بنو محارب، والقوم يعني: الرجال دون النساء أحياناً.
﴿أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾: أن: للتوكيد، والبسط: هو مد اليد بالبطش، والفتك، أو الأذى.