﴿قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ﴾: الباء؛ تدخل عادة على المتروك؛ أي: إنهم يريدون استبدال الذي هو خير، وهو المن والسلوى، الذي هو رزق مباشر، من الله بالذي هو أدنى، ولا يقصد هنا الدناءة، فالرزق؛ مهما كان، لا يمكن أن يوصف بذلك، وبالذي هو أدنى هنا قيمة، أو أردأ؛ بالذي هو أفضل وأشرف.
﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾: عندما أصروا على الطلب، قيل لهم: ﴿اهْبِطُوا مِصْرًا﴾؛ أي: انزلوا مصراً، ولم يقل مصرَ، بل مصراً بالتنوين؛ تعني: مصراً من الأمصار؛ أي: بلداً من البلدان.
ومصرُ: بغير تنوين؛ تعني: مصر الحقيقية، (جمهورية مصر العربية)، وقد وردت مصر، بالتنوين في آية واحدة، هي هذه الآية، ومصر بغير تنوين، وردت في (٤) آيات في القرآن.
﴿فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ﴾: فإن؛ الفاء للتوكيد، وإن لزيادة التّوكيد.
﴿سَأَلْتُمْ﴾: من تلك النباتات: البقل، والقثاء، والفوم، والعدس، والبصل.
﴿الذِّلَّةُ﴾: هي المشقة، الّتي تؤدي إلى الانكسار، والذلة، والذل بمعنى واحد، وتعني كذلك: الهوان، والخضوع. وقيل: ضربت عليهم الذلة زمن موسى، وفي زمن محمّد ﵈.
﴿وَالْمَسْكَنَةُ﴾: قيل: الفقر، والفاقة، أو انكسار في الهيئة، وسمي الفقير مسكيناً؛ لأنّ الفقر أسكنه، وأقعده، وهناك فرق بين الفقير والمسكين، سنراه في سورة الكهف.