﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾: نلاحظ في هذه الآية أنّ الطعام، وصف بأنه طعام واحد، رغم أنه ذكر سابقاً، أنه صنفان: المن والسلوى، ويبدو أنهم قد سئموا، وضجروا من أكل المن، والسلوى في التيه طعام واحد: أرادوا بالواحد ما لا يختلف، ولا يتبدل، ويتكرر كل يوم.
وقيل: إنهم كانوا يأكلون المن بالسلوى.
﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾: لم يقولوا: (ربنا)، ربما لكون موسى أقرب إلى الله منهم. ﴿فَادْعُ﴾: هو الطلب من الأدنى إلى الأعلى، ويسمى دعاء، وإذا كان الطلب من الأعلى إلى الأدنى؛ يسمى أمراً، ومن مساوٍ إلى مساوٍ قيل: طلب.
وقوله تعالى: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾: يفيد أنّ الدعاء مطلوب منهم ضروري، بخلاف قوله: أن تدع لنا ربك؛ فإنه لا يدل على أنّ الدعاء مطلوب منهم؛ أي: غير ضروري.
يخرج لنا مما تنبت الأرض، ﴿مِنْ بَقْلِهَا﴾، والبقل؛ هو كل نبات لا ساق له، مثل الخس، والفجل، والكراث، والجرجير، ﴿وَقِثَّائِهَا﴾: صنف من الخيار، ﴿وَفُومِهَا﴾: والفوم هو القمح، أو الثوم، والحبوب، ﴿وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾: والعدس، والبصل؛ معروفان.