للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِى هُوَ أَدْنَى بِالَّذِى هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّنَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾:

﴿لَنْ﴾: حرف؛ لنفي المستقبل، القريب، والبعيد.

﴿وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَنْ نَّصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾: نلاحظ في هذه الآية أنّ الطعام، وصف بأنه طعام واحد، رغم أنه ذكر سابقاً، أنه صنفان: المن والسلوى، ويبدو أنهم قد سئموا، وضجروا من أكل المن، والسلوى في التيه طعام واحد: أرادوا بالواحد ما لا يختلف، ولا يتبدل، ويتكرر كل يوم.

وقيل: إنهم كانوا يأكلون المن بالسلوى.

﴿فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾: لم يقولوا: (ربنا)، ربما لكون موسى أقرب إلى الله منهم. ﴿فَادْعُ﴾: هو الطلب من الأدنى إلى الأعلى، ويسمى دعاء، وإذا كان الطلب من الأعلى إلى الأدنى؛ يسمى أمراً، ومن مساوٍ إلى مساوٍ قيل: طلب.

وقوله تعالى: ﴿ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾: يفيد أنّ الدعاء مطلوب منهم ضروري، بخلاف قوله: أن تدع لنا ربك؛ فإنه لا يدل على أنّ الدعاء مطلوب منهم؛ أي: غير ضروري.

﴿مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾:

يخرج لنا مما تنبت الأرض، ﴿مِنْ بَقْلِهَا﴾، والبقل؛ هو كل نبات لا ساق له، مثل الخس، والفجل، والكراث، والجرجير، ﴿وَقِثَّائِهَا﴾: صنف من الخيار، ﴿وَفُومِهَا﴾: والفوم هو القمح، أو الثوم، والحبوب، ﴿وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا﴾: والعدس، والبصل؛ معروفان.

<<  <  ج: ص:  >  >>