للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الواجب عليكم، على هذه الرخص في العبادات، ولا تنسوا المنعم هو الله، والدوام على الشكر. ارجع إلى سورة الأعراف، آية (١٠)؛ لمزيد من البيان.

سورة المائدة [٥: ٧]

﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾:

﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: نعمة الإسلام، والإيمان.

وتعني: النِّعم كلها، وفي هذا حثٌّ على الشكر.

﴿وَمِيثَاقَهُ الَّذِى وَاثَقَكُمْ بِهِ﴾: وميثاقه: فيه عدة تفسيرات: واثقكم به؛ أيْ: عاهدكم به.

١ - الميثاق الذي أخذه من بني آدم، حين أخرجهم من ظهر آدم (ميثاق الذر). كما جاء في الآية (١٧٢) من سورة الأعراف.

﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا﴾.

٢ - ميثاقه؛ عندما دخلتم في الإسلام، وأعلنتم الشهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمداً رسول الله.

٣ - وقيل: ما أخذ عليكم من عهود، ومواثيق على لسان رسوله ؛ بالوفاء، كما في الآية (١٠) من سورة الفتح: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ﴾.

﴿إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾: إذ: ظرفية زمانية؛ تعني: حين قلتم: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾: بايعتموه على السمع والطاعة، في السرَّاء والضرَّاء، وفي المنشط والمكره.

<<  <  ج: ص:  >  >>