﴿اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ﴾: المخمصة: هي خلاء البطن من الطعام، وأصله ضمور البطن من الجوع، يقال: رجل خامص؛ أيْ: ضامر، والمخمصة: جوع فردي، بينما المسغبة: مجاعة عامة، والسغب: هو الجوع.
ومراتب الجوع: السغب، ثم الفرث، ثم الطوى، ثم المخمصة، ثم الضرم، ثم السعار.
ومراتب العطش: العطش، ثم الظمأ، ثم الصدى.
﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ﴾: أيْ: من أُلجئ وأُكره ـ بحكم الضرر ـ على أكل الميتة، أو الدم المسفوح، أو لحم الخنزير، واستنفذ الأسباب كلها، وأخذ بها، وخاف على نفسه الهلاك، فلا مانع أن يأكل فقط ليسد جوعه.
﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ﴾: أيْ: غير مائل بأن يكون باغياً، ولا عادياً، غير مائل عن الحق، والجنف: هو الميل عن الحق، والباغي: هو الذي يأكل فوق حاجته، والعاد: هو الذي يأكل من المحرمات، وعنده أطعمة أخرى، تسدُّ رمقه. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٣٣) للبيان.