للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَمَنِ﴾: الفاء: استئنافية. من: شرطية.

﴿اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ﴾: المخمصة: هي خلاء البطن من الطعام، وأصله ضمور البطن من الجوع، يقال: رجل خامص؛ أيْ: ضامر، والمخمصة: جوع فردي، بينما المسغبة: مجاعة عامة، والسغب: هو الجوع.

ومراتب الجوع: السغب، ثم الفرث، ثم الطوى، ثم المخمصة، ثم الضرم، ثم السعار.

ومراتب العطش: العطش، ثم الظمأ، ثم الصدى.

﴿فَمَنِ اضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ﴾: أيْ: من أُلجئ وأُكره ـ بحكم الضرر ـ على أكل الميتة، أو الدم المسفوح، أو لحم الخنزير، واستنفذ الأسباب كلها، وأخذ بها، وخاف على نفسه الهلاك، فلا مانع أن يأكل فقط ليسد جوعه.

﴿غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ﴾: أيْ: غير مائل بأن يكون باغياً، ولا عادياً، غير مائل عن الحق، والجنف: هو الميل عن الحق، والباغي: هو الذي يأكل فوق حاجته، والعاد: هو الذي يأكل من المحرمات، وعنده أطعمة أخرى، تسدُّ رمقه. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٣٣) للبيان.

﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾: الفاء: للتوكيد، وإن: لزيادة التوكيد.

﴿غَفُورٌ﴾: صيغة مبالغة؛ من غفر؛ أيْ: كثير الغفران، لا يعاقب على الأكل إذا كان الإنسان مضطراً، يغفر الذنوب جميعاً إلّا الشرك، والكفر.

﴿رَحِيمٌ﴾: حيث أباح له أكل المحرمات، وإلّا هلك العبد.

رحيم: صفة ثابتة لذاته العليا، رحيم بالمؤمنين في الدنيا والآخرة. ارجع إلى سورة الحمد، آية (٢)، وارجع إلى الآية (١١٥) من سورة النحل للبيان المفصل.

سورة المائدة [٥: ٤]

﴿يَسْئَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُم مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ

<<  <  ج: ص:  >  >>