للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾: الاستقسام: طلب القسم، والنصب: طلب معرفة ما قسم له؛ أيْ: نصيبه مما يقسم له بالأزلام.

والأزلام: أقداح مكتوب عليها: افعل، أو لا تفعل، أو أمرني ربي، أو نهاني ربي، يحرك هذه الأقداح، ويختار قدحاً، فيقرأ ما فيه، وهي عشرة أقداح، أو أقل، قدح يقول: خذ نصيباً، وآخر يقول: خذ نصيبين، وهكذا ثلاثة، أربعة …

﴿ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ﴾:

﴿ذَلِكُمْ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد، والكاف: للخطاب.

﴿ذَلِكُمْ﴾: تشير إلى جميع ما حرَّم الله سبحانه.

واستعمل ﴿ذَلِكُمْ﴾، ولم يستعمل ذلك؛ لأن ﴿ذَلِكُمْ﴾: تستعمل لكثرة الأمور المذكورة، وتستعمل في التوكيد، أو الحكم العام المستمر، وذلك تستعمل للقلة، أو الأمر الواحد، والأقل توكيداً.

﴿فِسْقٌ﴾: خروج عن طاعة الله إلى معصية، أو خروج عن شرع الله، ومن يفعل ذلك؛ يسمَّى فاسقاً، واشتُقت الكلمة من فسقت الرطبة عن قشرتها؛ أيْ: خرجت عن قشرتها، وللفسوق درجات قد تصل إلى الكفر، والفسق شيء عام، أعمُّ من الظلم، وكل ظالم، أو كافر هو فاسق، وليس كل فاسق ظالماً، أو كافراً، وفي سورة الحجرات آية (٧) يقول تعالى: ﴿وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾، فما هو الفرق بين الفسق والفسوق؟ الفسوق: عام وهو الخروج عن طاعة الله أو الدين. أما الفسق: أمر خاص بالأطعمة والذبائح.

﴿الْيَوْمَ﴾: ظرف زمني في علم الفلك، يقدر (٢٤ ساعة).

وفي القرآن يقدر بـ: (١٢ ساعة) من شروق الشمس إلى غروبها.

ويُراد به اليوم الذي نزلت به تلك الآية، وكان يوم عرفة، يوم الجمعة،

<<  <  ج: ص:  >  >>