للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اسم الله؛ لأن الآيات في سياق تعظيم شعائر الله، وفي آية البقرة (١٧٣) قدم به؛ لأنها في سياق الذبائح المحرمة؛ أي: الطعام. ارجع إلى سورة البقرة، آية (١٧٣)؛ للمقارنة بين ما أُهلَّ به لغير الله، وما أُهلَّ لغير الله به.

﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ﴾:

وحرمت عليكم: ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾: أي: التي ماتت خنقاً.

﴿وَالْمَوْقُوذَةُ﴾: التي ماتت ضرباً.

﴿وَالْمُتَرَدِّيَةُ﴾: التي وقعت من ارتفاع، ثم ماتت.

﴿وَالنَّطِيحَةُ﴾: التي نطحها حيوان، ثم ماتت.

﴿وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ﴾: وما بقي من الحيوان بعد أكل السبع منه؛ أيْ: ما افترسه ذو ناب؛ كالأسد، والذئب، والضبع، والكلب.

﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء، تعود على المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، ولا يشمل الميتة، والدم، ولحم الخنزير، وما أُهلَّ به لغير الله؛ لأن ذلك محرم تحريماً عُقدياً (بالعقيدة).

﴿مَا ذَكَّيْتُمْ﴾: ما: اسم موصول؛ أي: الذي ذكّيتم.

التذكية: هي الإتمام، يقال: ذكَّيت النار إذا أتممت إشعالها، فهذه الحيوانات إذا ذكّيتموها، ولا زال فيها حياة، ثم أتممتم ذبحها وسال منها دم، وصدر عنها حركة، أو صوت، تدلّ على حياة، فيجوز أكلها.

﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾: النُّصب: هي حجارة، كانت منصوبة حول الكعبة، يذبح عليها المشركون الذبائح تقرُّباً للآلهة، والأصنام.

<<  <  ج: ص:  >  >>