الرجز هو الاضطراب، ومنه ناقة رجزاء، إذا تقارب خطوُها، واضطرب؛ لضعف فيها، وسمي العذاب رجزاً؛ لما فيه، من الفزع والاضطراب.
وأما قوله تعالى: ﴿وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ﴾ [المدثر: ٥]؛ تعني: الأصنام كما قال ابن عباس، أو المعصية كما قال آخرون، وأما قوله تعالى: ﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ﴾ [الأنفال: ١١]؛ تعني: وسوسته وشك الشيطان.
فالرجز: تعني العذاب، أو الأصنام، أو وسوسة الشيطان وكيده، ووردت الرجز في عشر مواضع بهذه المعاني الثلاثة، وأما الرَّجْزَ: بفتح الراء والتشديد تعني: الذنب أو العذاب وعبادة الأوثان؛ أي: الشرك.
وأما الرجس: فهي أوسع معنى من الرجز؛ تعني: الشيء أو الأمر المستقبح القذر النجس، وتعني العذاب؛ فالرجس أعم من الرجز؛ أي: الرجس تشمل العذاب وغيره من القبيح والقذر من عبادة الأوثان والشرك.
﴿فَأَنزَلْنَا﴾: الفاء؛ تدل على المباشرة، والتعقيب.
الإنزال؛ يعني: مرة، أو عدَّة مرات، أما الإرسال؛ فيعني: التواصل، والاستمرار، والشدة في الإنزال كما قال تعالى في الآية (١٦٢) في سورة الأعراف: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ﴾.
أمثلة على آيات الإرسال: في سورة الحجر الآية (٢٢): ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾؛ وتلقيح الأزهار، والثمار، يكون بشكل مستمر.
في سورة طه: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ﴾؛ لأنه؛ أراد لهم الغرق، والطوفان يحتاج إلى استمرار هطول المطر، وكذلك قوله على لسان هود في سورة هود الآية (٥٢): ﴿يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾، من هذه الآيات؛ نلاحظ الإنزال، يكون مرة أو مرتين، والإرسال يكون بشكل متواصل، مسترسل.