﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾: مهما كثرت، أو تنوعت، سواء أكانت في العبادات، أو غيرها، ولم يقل من خطاياكم؛ من: البعضية؛ أي: بعض خطاياكم.
﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾: الواو؛ هنا، تدل على الاهتمام والتأكيد. وفي سورة الأعراف آية (١٦١) قال تعالى: ﴿سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾ بدون الواو؛ ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٦١) لبيان الاختلاف.
وماذا بعد الغفران؛ قيل لهم: ﴿وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾، ولمعرفة معنى الإحسان، ارجع إلى الآية (٨٢) من سورة البقرة، وارجع إلى سورة الأعراف آية (١٦١) للمقارنة والمزيد من البيان.
﴿فَبَدَّلَ﴾: أي: الّذين ظلموا أوامر الله، ولم يتبعوها، فقد أمروا بالاستغفار، والتوبة، والسجود، فخالفوا ذلك، ولم يفعلوها، وقالوا ﴿قَوْلًا غَيْرَ الَّذِى قِيلَ لَهُمْ﴾، وقيل: إنهم بدلوا قول الحطة، بالحنطة، ولم يدخلوا ساجدين، ولم يتمثلوا أوامر الله ﵎.
وفي آية سورة الأعراف (١٦٢): ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾، تدل على التخصيص؛ أي: هناك من ظلم نفسه، وهناك من لم يظلم، واتبع أوامر الله، ارجع إلى الآية (١٦٢) من سورة الأعراف، وفي آية سورة البقرة: ﴿فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾؛ ولم يقل: منهم؛ كأنه لا يريد أن يصرح من هم الظالمون، ولكنه أعاد ذكرهم في آخر الآية؛ فقال: ﴿فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾، وفي هذا تقبيح، وتهويل لظلمهم.