الأعراف آية (١٦١) حذف رغداً وقال تعالى: (وكلوا حيث شئتم)؛ ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٦١) لبيان الاختلاف.
وهذا التأخير، والتقديم في الرغد؛ لكون الجنة والدنيا، لا تتساويان في لذة العيش، فرغد الجنة مقدَّم على رغد الدّنيا.
﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: وادخلوا الباب؛ باب القرية، الّتي ذكرت في مطلع الآية. وفي سورة الأعراف آية (١٦١) قدم (حطة) وقال تعالى: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا﴾؛ ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٦١) لبيان الاختلاف.
﴿سُجَّدًا﴾: ولم يقل سجوداً؛ سجداً: تدل على المبالغة في السجود؛ أي: في منتهى الخضوع، والتواضع، واسجدوا عند الانتهاء، إلى الباب؛ شكراً لله، وتواضعاً، سجود الشكر، وقدَّم السجود على القول، ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾؛ لأنّ السجود أعظم، وأشرف من الدعاء، (القول)، وأقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد.
﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾: حطة؛ من الحط، بمعنى: الوضع، والإنزال، وأصله إنزال الشيء، من علو، واستحطه؛ أي: سأله أن يحطه عنه؛ أي: حط، عنا ذنوبنا يا ربنا، واغفر لنا، (ويمثل الاستغفار).
﴿نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ﴾: الغفر، هو الستر، والمغفرة؛ هي ستر الذنب، وأما العفو؛ فهو ترك العقوبة.
﴿لَكُمْ﴾: أي: نغفر لهؤلاء، الّذين قاموا، بما أُمروا به.
﴿خَطَايَاكُمْ﴾: جمع خطيئة جمع كثرة، مقارنة بخطيئاتكم في الأعراف آية (١٦١)(جمع قلة)، والخطايا تشمل كل الذنوب.