﴿فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا﴾: عذاباً، ﴿مِنَ السَّمَاءِ﴾؛ قيل: هو الطاعون، أو غيره؛ من أنواع العذاب.
﴿بِمَا﴾: الباء: للإلصاق السببية، أو المقابلة.
﴿كَانُوا يَفْسُقُونَ﴾: لتعريف الفسق؛ ارجع إلى الآية (٥٩) من سورة البقرة، وفي الآية (١٦٢) في سورة الأعراف قال تعالى: ﴿بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾.
ويجب معرفة أنّ هناك فرقاً بين كلمة ﴿يَظْلِمُونَ﴾ و ﴿يَفْسُقُونَ﴾.
فالظلم: أشد من الفسق، والفسق: يسبق الظلم، وكل ظالم فاسق، وليس كل فاسق ظالم، وانظر في آية البقرة كيف جاءت كلمة (يفسقون) مع كلمة (الإنزال)، وفي آية الأعراف كيف جاءت كلمة (يظلمون) مع كلمة (الإرسال)، والإرسال أشد من الإنزال، والظلم أشد من الفسق.
﴿اسْتَسْقَى مُوسَى﴾: طلب السقيا؛ أي: المطر، وكان ذلك في التيه؛ بعد أن قل الماء وعطشوا عندها طلب موسى السقيا لقومه.
وقوله: ﴿لِقَوْمِهِ﴾: فالله سبحانه يقي أنبياءه، وعباده الصالحين، من الشكوى، أو التذمر في حالة الشدة، بل يصبرون، وكأنّ موسى ﵇، هنا؛ لم يكن ظمآن، أو كان صابراً، واستسقى لقومه فقط، ولم يدعُ موسى لنفسه.
﴿فَقُلْنَا اضْرِب بِعَصَاكَ الْحَجَرَ﴾؛ والحق -جل وعلا- كان قادراً على أن ينزل عليهم مطراً من السماء مباشرة، وينتهي الأمر، ولكن الله -جل وعلا-؛ أراد أن يُريهم