وقد اختلفت الروايات في هذه النهاية العجيبة لعيسى ﵇، كما كانت ولادته أمراً عجيباً، والقرآن يخبرنا بحقائق ثابتة هي أنهم ما قتلوه، وما صلبوه، بل رفعه الله إليه.
وقوله: ﴿وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ﴾: شبه: أي: في الكيفية؛ أي: شبهه الله لهم بأنه عيسى، ولم يكن عيسى، وإنهم: ﴿لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾: فتدل على اضطراب حالتهم الفكرية حينذاك، واختلاط الأمور عليهم؛ الظن: هو رجحان طرف الثبات على طرف النفي.
﴿وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾: إعادة النفي، وتكرار كلمة ما قتلوه، تؤكد عدم قتلهم له، وهم أنفسهم كانوا غير متيقنين من قتله، بل شاكّين بمن قتلوا، وكان كل علمهم به ظناً.