للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة النساء [٤: ١٥٦]

﴿وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾:

﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾: الواو: عاطفة. بكفرهم: الباء: باء السببية؛ أيْ: سبب كفرهم.

انتبه: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ﴾: هذه ليس تكراراً لكفرهم الأول، وإنما يدل على نوع آخر من الكفر، فالكفر الأول بآيات الله والتوراة، والكفر الثاني بعيسى ابن مريم ، والبهتان على مريم .

﴿وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾:

﴿بُهْتَانًا﴾: البهتان: هو الكذب المتعمد الذي يبهت سامعه ويدهشه، والبهتان: نوع من أنواع الكذب المذكورة في القرآن، ومنها: الإفك، والاختلاق، والافتراء، والظن، والخرص …

﴿بُهْتَانًا عَظِيمًا﴾: والبهتان العظيم: هو قذفهم مريم بالزِّنى.

﴿عَظِيمًا﴾: العظيم: صفة للبهتان، يمثل أعلى درجات البهتان.

سورة النساء [٤: ١٥٧]

﴿وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِى شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا﴾:

﴿وَقَوْلِهِمْ﴾: أي: اليهود؛ قالوا: إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، هم لم يؤمنوا بعيسى أصلاً، فكيف قالوا: رسول الله؟

له ثلاثة احتمالات:

الأول: قالوا: رسول الله على سبيل التهكم، والاستهزاء، مثل قول فرعون لموسى على سبيل التهكم: ﴿إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ﴾ [الشعراء: ٢٧].

الثاني: أو اعترفوا بأنه رسول الله بعد قتله، تبيَّن لهم ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>