للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مغشاة بأغطية تمنع وصول أيِّ شيءٍ مما يدعو إليه من الإيمان والموعظة، أو لا تعي، ولا تفقه ما يقال لها من كلام الرسل والأنبياء، أو لسنا بحاجة إلى العلم، عندنا ما يكفينا من الهدى والرشاد الذي تركه آباؤنا، بسبب هذه الأمور الأربع؛ طبع الله على قلوبهم.

بل: للإضراب الانتقالي.

والحقيقة: أن الله هو الذي طبع على قلوبهم، ولعنهم بكفرهم؛ لأنهم تمادوا في كفرهم وطغيانهم.

والطبع أشد من الختم، والذي يطبع على قلبه يُفقد الأمل منه في غالب الأحوال، إلّا ما رحم الله، فلا يدخل قلبه ذرة أو شعاع إيمان، ولا يخرج من قلبه ذرة كفر.

﴿فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا﴾:

﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: النافية.

﴿يُؤْمِنُونَ﴾: بالله ورسله، وما أنزل الله على رسله.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿قَلِيلًا﴾: أيْ: فلا يؤمن منهم إلّا القليل؛ (أمثال: عبد الله بن سلام وأصحابه)؛ أي: العدد القليل، أو إذا آمنوا يكون إيمانهم قليلاً كيفاً أو كماً. ولمقارنة هذه الآية بالآية (٨٨) في سورة البقرة وهي قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ﴾؛ ارجع إلى الآية (٨٨) في سورة البقرة للبيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>