للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾: أيْ: أرنا الله بأعيننا، وتمادوا في طغيانهم حتى أرادوا رؤية الله جميعاً، الكل يريد أن يرى الله سبحانه.

﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ﴾:

﴿فَأَخَذَتْهُمُ﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة بعد سؤالهم.

﴿فَأَخَذَتْهُمُ﴾: أهلكتهم، وقضت عليهم.

﴿الصَّاعِقَةُ﴾: مثل رعد، وبرق فيه نار (تيار كهربائي) قضى عليهم. ارجع إلى سورة فصلت، آية (١٣)؛ لمزيد من البيان.

﴿بِظُلْمِهِمْ﴾: الباء: للإلصاق، وقيل: باء السببية؛ أيْ: بسبب ظلمهم، أو بدل ظلمهم، الظلم: هو الخروج عن المنهج الرباني.

﴿ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا﴾:

كان يكفي ذلك الظلم، حين طلبوا رؤية الله ، وكان يكفي أنهم اتخذوا العجل الذي صنعه السامري لهم، وثم: هنا لا تدل على الترتيب والتراخي، وإنما فقط على التعداد الذكري.

﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: من: الابتدائية لابتداء الغاية والمباشرة.

﴿مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: اتخذوا العجل، فلم يكن هناك زمن طويل يدعو إلى النسيان، والبينات مثل: فلق البحر، ونجاتهم من فرعون وجنوده، وغيره من الآيات، ولمقارنة جاءتهم البينات وقوله تعالى: ﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [آل عمران: ٨٦]؛ ارجع إلى سورة آل عمران آية (٨٦) للبيان والفرق بين الآيتين.

<<  <  ج: ص:  >  >>